يوسف بن حسن السيرافي
4
شرح أبيات سيبويه
وحمراء الغلام بنصب الغلام ، فإن لم تدخل الألف واللام قلت : حمراء غلاما بالنصب ، أو حمراء غلام بالإضافة « 1 » . قال ( 1 / 102 ) ولأبي زبيد « 2 » : ( هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة * محطوطة جدلت شنباء أنيابا ) وصف امرأة في أول قصيدته فقال : أصبحت قضّيت من حسناء آرابا * هجرتها ورحيق « 3 » الكأس أحقابا يريد أنه هجرها وهجر شرب « 4 » الخمر . ثم مضى في ذكرها حتى انتهى إلى قوله : هيفاء مقبلة ، والهيف : ضمر / البطن ، والمجدولة : المفتولة الجسم ليست بمسترخية اللحم ، ولم يرد بوصفها بالجدل أنها صلبة الجسم ، إنما يراد أن لحمها ليس بمسترخ ولا متدلّ ، هي مستوية الأعضاء كالعنان والنّسع المجدول . والمحطوطة : قيل في معناها : إنها ليست بكثيرة لحم المتنين ، وعندي أنه يراد به أنها ملساء الجلد
--> ( 1 ) ذكر سيبويه أن الإضافة في معمول الصفة المشبهة أحسن وأكثر ، والتنوين عربي جيد . انظر 1 / 100 وقد أورد الأشموني لهذا المعمول نيفا وسبعين صورة ، قسمها إلى : ممتنع وفيه تسع صور ، وجائز وفيه بقية العدد ، والجائز إلى قبيح وضعيف وحسن ، والأخير إلى حسن وأحسن . ثم أشار إلى أن هذا المعمول بصوره كلها لا يخرج في إعرابه عن ثلاث : الرفع على الفاعلية ، والنصب على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة ، وعلى التمييز إن كان نكرة ، والخفض بالإضافة . والصفة مع كل من الثلاثة إما نكرة أو معرفة . انظر تفصيل ذلك في شرحه 2 / 355 وما بعدها . ( 2 ) عبارة سيبويه « وقال أيضا » . ( 3 ) في المطبوع بالضم . ( 4 ) ( شرب ) ليست في المطبوع .